قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

341

الخراج وصناعة الكتابة

علينا بلا عهد » . وجعل بها رابطة ، واستخلف « 365 » عليها وانصرف إلى الفسطاط . فبعث طاغية الروم ثلاثمائة مركب مشحونة بالمقاتلة وعليهم رجل من أصحابه يقال له ، منوئيل ، فدخل الإسكندرية ، وقتل من بها من المسلمين الا من لطف للهرب ، وذلك في سنة خمس وعشرين ، وبلغ ذلك عمروا « 366 » فسار إليهم في خمسة عشر ألفا فتحصن من بها من الروم فنصب عمرو عليها المجانيق وألح بالحرب حتى أخرب جدارها « 367 » ، ودخلها بالسيف عنوة فقتل المقاتلة وسبى الذرية ، وقتل منوئيل ، وهدم المسلمون ما بقي من جدار الإسكندرية [ لان ] « 368 » عمرا كان قد نذر أنه ان فتحها فعل ذلك وسبى أهل القرى الذين نقضوا أو أعانوا في الحرب وهي بلهيت والخيس ، وسلطس ، فودع سبيها « 369 » إلى المدينة فردهم عمرو وصيرهم وجماعة القبط أهل ذمة « 370 » ، فالاسكندرية في القول الأكثر انها عنوة وفي قول يزيد بن أبي حبيب انها صلح . وروى عن الواقدي ، يرفعه إلى عمر بن عبد العزيز أنه قال : لم نفتح قرية من المغرب على صلح الا ثلاثا : الإسكندرية ، وكفرطيس ، وسلطيس ، وانه كان يقول : من أسلم من أهل هذه المواضع خلي سبيله وسبيل ماله . قالوا : قامت الحبش من البيما بعد فتح مصر يقاتلون سبع سنين ما يقدرون عليهم لما يفجرونه من المياه في الغياض « 371 » .

--> ( 365 ) استخلف عليها عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي ابن سعد بن سهم بن عمر بن هصيص ابن كعب بن لؤي . انظر : البلاذري : فتوح البلدان ص 222 . ( 366 ) في الأصل : عمرا . ( 367 ) في س : جداراها . ( 368 ) أضيفت الكلمة من نسخة ت حتى يستقيم الكلام . ( 369 ) في نسخة ت : فوقع سببهم . ( 370 ) في س ، ت : أهل الذمة . ( 371 ) في الأصل : العياض .